أحكام عيد الأضحى المبارك

أغسطس 11, 2018



عيد الأضحى هو أحد العيدين في الإسلام واللذين يحتفل المسلمون بهما ويفرحون ويهنئون بعضهم البعض فيهما، ويأتي موعد عيد الأضحى في اليوم العاشر من ذي الحجة بعد أنْ يَفيض الحجاج من جبل عرفات، ويستحب في عيد الأضحى التضحية بالإبل، أو الأغنام، أو الأبقار، تقرُّباً إلى الله تعالى، وقد بيّن الله تعالى ورسوله سُنن هذه الأضحية وكل ما يتعلّق بها من أجل التَّسهيل على المسلم ولكي يتقبّل الله تعالى منه عمله.

ينتظر المسلمون في كلّ عام هجريّ حدثاً مُهّماً يمرّ بالأمّة الإسلاميّة، تتعلّق به شعائر عديدة، وهو عيد الأضحى المبارك، الذي يأتي بعد انتهاء موسم الحجّ وشعائره، وتحديداً بعد انتهاء أعمال يوم عرفة. تتعلّق بعيد الأضحى مجموعةٌ من الأحكام التي ينبغي على المسلم القيام بها، وأهمّ تلك الأعمال: ذبح الأضحية، وما يختصُّ بها من أمور وأحكام، ومنها كذلك التّكبير في أيام العيد عقب الصّلوات المفروضة، وغير ذلك من الأحكام، وفي هذه المقالة عرض لمجموعةٍ من الأمور والأحكام المُتعلّقة بعيد الأضحى المبارك، وآراء العلماء فيها بعد بيانها.

حكم الأضحية وأدلّة مشروعيتها أدلة مشروعية
الأضحية الأُضحية مشروعةٌ جائزةٌ، وقد ثبتت مشروعيتها بنصِّ القرآن الكريم والثابت من السُّنة النبوية، حيث إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قد قام بها في حياته، وحثَّ أصحابه عليها، وقد قام بها أصحابه من بعده، كما أن الأمة الإسلامية قد أجمعت على مشروعيتها، أما النصوص التي جاء بها الإسلام لإثبات مشروعية الأضحية فمنها ما يلي:

قول الله تعالى: (وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ). قوله سبحانه وتعالى: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر). روي في الصحيح عن أنس بن مالك رضي الله عنه: (أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُضَحِّي بكبشَينِ أملحَينِ أقرنَينِ، ووضَع رِجلَه على صفحتِهما، ويذبحُهما بيدِه).


حكم الأضحية
مع أن الفقهاء قد اتفقوا على مشروعيّة الأضحية إلا أنهم اختلفوا في حكم الأُضحية فيرى فريقٌ استحبابها، بينما ذهب فريقٌ من الفقهاء إلى أنها مفروضةٌ واجبة، وفيما يلي بيان ما ذهب إليه الفقهاء في حكم الأضحية:

يرى الجمهور الشافعيّة والحنابلة والمالكية في الراجح عندهم؛ أنّ الأُضحية تُعتبر سنّةً مُؤكّدة ينبغي القيام بها للقادر عليها، إلا أنها غير واجبة، ودليلهم فيما ذهبوا إليه هو ما روي عن النبي -عليه الصّلاة والسّلام- حيث قال: (إذا دخلتِ العَشْرُ وأراد أحدكم أن يُضحِّيَ فلا يَمَسَّ من شعرِه وبشرِه شيئًا)،فهم يرون أنّ الإرادة التي جاء ذكرها في الحديث إنما تدلُّ على تخيير المسلم بين فعل الأضحية أو تركها، فلو كانت الأضحية واجبةً لما ورد التخيير فيها بين الفعل والترك، بل لجاء الأمر جازماً بالفعل، وحيث لم يرد ذلك تكون مسنونةً لا واجبة. يرى الإمام أبو حنيفة أن الأضحية واجبةٌ على كل قادرٍ عليها، وقد رُوي عن الإمام أحمد بن حنبل الأخذ بذلك الرأي، كما يرى ابن تيمية ما يراه أصحاب هذا الفريق من وجوب الأضحية، وقد استدلَّ أبو حنيفة ومن وافقه على رأيهم بقول الله سبحانه وتعالى: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر).[



شارك الموضوع

هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة، لقد تم توليد هذا النص من مولد النص العربى

شاهد مواضيع قد تعجبك ايضا